محمد السيد علي بلاسي

338

المعرب في القرآن الكريم

يوسف « 1 » : يقول الجواليقي : « يعقوب » اسم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - و « يوسف » و « يونس » و « يوشع » و « اليسع » : كلها أعجمية « 2 » . ويقول الزمخشري : ويوسف اسم عبراني ، وقيل : عربي وليس بصحيح ، لأنه لو كان عربيا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف . فإن قلت : فما تقول فيمن قرأ يوسف بكسر السين أو يوسف بفتحها ، هل يجوز على قراءته أن يقال هو عربي لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل ، أو المفعول من آسف ، وإنما مع الصرف للتعريف ووزن الفعل ؟ قلت : لا ، لأن القراءة المشهورة قامت بالشهادة على أن الكلمة أعجمية فلا تكون عربية تارة وأعجمية أخرى ، ونحو يوسف يونس ، رويت فيه هذه اللغات الثلاث ولا يقال هو عربي لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من آنس وأونس « 3 » . وفي اللسان : قال الفراء : يوسف ويوسف ويوسف ، ثلاث لغات ، وحكى فيها الهمز أيضا « 4 » . نقول : ونميل إلى أن « يوسف » اسم عبري - كما قال الزمخشري - ، وأصله في هذا اللسان « 5 » .

--> ( 1 ) ورد هذا الاسم في قوله الله تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [ سورة الأنعام ، الآية : 84 ] . كما وردت ( 26 ) مرة في مواطن متفرقة من القرآن الكريم . ( 2 ) المعرّب : للجواليقي ، ص 403 . ( 3 ) الكشاف : للزمخشري ، 2 / 301 . ( 4 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( أسف ) ، ص 80 . ( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . السبحان ، ص 524 .